حذّر وسيم أبو مهدي، في تقرير نشرته شبكة «ذا ميديا لاين» من تصاعد مخاطر اندلاع حرب إقليمية أوسع في القرن الإفريقي، بعدما أفادت تقارير بشن طائرات مسيّرة إثيوبية ضربات استهدفت قوات إريترية شمال إثيوبيا، فيما اتهمت أديس أبابا أسمرة بالتوغل داخل أراضيها. وتتزامن المواجهات مع تحركات دبلوماسية تقودها مصر لتعزيز التنسيق مع السودان وإريتريا والصومال، وسط تنافس متزايد على مياه النيل والوصول إلى البحر الأحمر والسيطرة على طرق الملاحة البحرية الاستراتيجية.

 

استعرض أبو مهدي التطورات العسكرية والدبلوماسية المتسارعة في المنطقة، وانعكاساتها على التوازنات الإقليمية، إلى جانب تداعيات الحرب في السودان وتزايد الاهتمام الأمريكي والإسرائيلي بأمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

 


ضربات عسكرية وتبادل اتهامات بين إثيوبيا وإريتريا


تصاعدت المخاوف من اندلاع حرب أوسع في القرن الإفريقي خلال الأسبوع، بعدما أفاد مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED)، وهو منظمة غير ربحية تراقب النزاعات المسلحة، بأن طائرات مسيّرة يُعتقد أن القوات الحكومية الإثيوبية أطلقتها استهدفت جنودًا إريتريين ومركبات وذخائر بالقرب من بلدة أديجرات شمال إثيوبيا، ليل الأربعاء وصباح الخميس.


وبحسب المنظمة، عبرت القوات الإريترية الحدود عند زالامبيسا، وتقدمت باتجاه الطريق الذي يربط أديجرات بإيداجا هاموس.


وفي رسالة وجّهها إلى مجلس الأمن الدولي في 8 أكتوبر، اتهم وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس إريتريا بغزو الأراضي الإثيوبية، مطالبًا بسحب قواتها. وقالت أديس أبابا إن القوات الإريترية توغلت لمسافة تصل إلى 60 كيلومترًا داخل الأراضي الإثيوبية.


في المقابل، رفض وزير الإعلام الإريتري يماني جبرمسكل هذه الاتهامات، معتبرًا أن أديس أبابا تسعى إلى اختلاق ذريعة لشن حرب.


وبحلول الجمعة، أفادت منظمة ACLED بانسحاب القوات الإريترية من أديجرات، وسيطرة القوات الحكومية الإثيوبية وحلفائها على إيداجا هاموس، عقب أيام من التغيرات السريعة في السيطرة على الأراضي بمنطقة تيجراي شمال البلاد.


وفي هذا السياق، قال يوري تاديسي، الخبير في شؤون إفريقيا والشرق الأوسط والمقيم في واشنطن، إن إثيوبيا ليست في وضع يسمح لها بخوض حرب جديدة، مضيفًا في حديثه إلى «ذا ميديا لاين»: «جيش آبي أضعف مما كان عليه في أي وقت مضى»، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد. وأوضح أن الجماعات المسلحة داخل إثيوبيا تضغط على حكومته من مختلف الاتجاهات.


وأعادت المواجهات الأخيرة إحياء المخاوف من اتساع نطاق الصراع داخل إثيوبيا، حيث تخوض القوات الفيدرالية وحلفاؤها معارك ضد تحالف معارض يقوده «الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي»، التي خاضت حربًا مدمرة ضد الحكومة الإثيوبية بين عامي 2020 و2022. وانضمت فصيلة تيجراوية موالية للحكومة إلى الحملة العسكرية الحالية ضد الجبهة.


أما إريتريا، التي دعمت القوات الحكومية الإثيوبية خلال الحرب السابقة، فقد تدهورت علاقاتها مع أديس أبابا منذ ذلك الحين.


وخلال الأسبوع، دعت وزارة الخارجية الأمريكية الحكومتين إلى ضبط النفس، محذرة من أن استمرار الصراع قد يعرّض التعاون الأمريكي مع البلدين للخطر. كما حذرت السفارة الأمريكية في أديس أبابا، يوم الأربعاء، المواطنين الأمريكيين من احتمال وقوع هجمات بعيدة المدى تستهدف منشآت عسكرية في العاصمة الإثيوبية، ونصحتهم بتجنب تلك المناطق.

 


مصر تعزز تحالفها في البحر الأحمر وسط تنافس على النفوذ الإقليمي


تسيطر إريتريا على قطاع استراتيجي من الساحل الغربي للبحر الأحمر، بينما تسعى إثيوبيا، التي فقدت منفذها الساحلي عقب استقلال إريتريا عام 1993، إلى تأمين الوصول إلى هذا الممر المائي.


ويربط البحر الأحمر المحيط الهندي بالبحر المتوسط عبر مضيق باب المندب وقناة السويس المصرية. ومع تقييد الحرب المرتبطة بإيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ازدادت أهمية البحر الأحمر لنقل شحنات النفط الخليجية.


وفي الوقت نفسه، كثّف الحوثيون المدعومون من إيران هجماتهم على السفن والأهداف السعودية من الضفة المقابلة، ما يثير مخاوف من أن يؤدي اتساع المواجهة بين إثيوبيا وإريتريا إلى تعريض قطاع إضافي من ممرات البحر الأحمر للتهديدات العسكرية.


وتأتي هذه التطورات بعد أيام من جمع مصر، التي تتلقى مساعدات عسكرية أمريكية كبيرة، قادة السودان وإريتريا والصومال في إطار تحرك دبلوماسي رباعي جديد. ويتركز جانب مهم من التوتر الإقليمي حول خلافين ممتدين: النزاع المصري الإثيوبي بشأن مياه النيل، وسعي إثيوبيا إلى الحصول على منفذ بحري.


واجتمع قادة الدول الأربع الأحد في مدينة العلمين الجديدة المصرية، وأصدروا إعلانًا مشتركًا رفض الاعتراف بأرض الصومال، الإقليم الانفصالي عن الصومال الذي اعترفت به إسرائيل في ديسمبر 2025.


كما أكد الإعلان أن مسؤولية إدارة البحر الأحمر تقع على عاتق الدول المطلة عليه، وأيّد موقف مصر والسودان الرافض للإجراءات الأحادية التي تؤثر في مياه النيل، إلى جانب إنشاء آلية لمواصلة التشاور والتنسيق بين الدول الأربع.


وعزّز رئيس الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي هذا الموقف الخميس، خلال زيارة إلى سيول شهدت رفع مستوى العلاقات بين مصر وكوريا الجنوبية إلى شراكة استراتيجية. وأكد السيسي، خلال حديثه إلى جانب الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج، رفض ترتيبات الوصول البحري التي تنتقص من سيادة الدول المطلة على البحر الأحمر.


وقال السيسي إن «المسؤولية الأساسية عن أمن البحر الأحمر وإدارة الملاحة البحرية تقع حصريًا وبشكل مباشر على عاتق الدول المطلة عليه».


وكانت إثيوبيا قد أغلقت سفارتها في إريتريا في الأول من أكتوبر، وطردت عشرة دبلوماسيين إريتريين، ما دفع أسمرة إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أديس أبابا.


وشهدت العلاقات الإثيوبية المصرية بدورها تبادلًا لإجراءات طرد الدبلوماسيين؛ إذ أمرت أديس أبابا دبلوماسيًا مصريًا بمغادرة البلاد، وردّت القاهرة بطرد دبلوماسي إثيوبي.


وتتهم إثيوبيا مصر وإريتريا والسودان بدعم تحالف معارض تقوده الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، بينما تنفي الدول الثلاث هذه الاتهامات. وأكدت وزارة الخارجية الإثيوبية، في 5 أكتوبر، ضرورة مراعاة المصالح الإثيوبية المشروعة في أي مناقشات بشأن البحر الأحمر.


وقال هاني الأعصر، المحلل الأمني المصري والمدير التنفيذي للمركز الوطني للدراسات، في حديثه إلى «ذا ميديا لاين»، إن مصر تسعى إلى تعزيز حضورها الإقليمي في محيطها المباشر، ممثلًا في السودان، وكذلك في منطقة القرن الإفريقي.


وأوضح الأعصر أن القاهرة تهتم بحماية حركة الملاحة عبر قناة السويس وضمان أمن المياه، نظرًا إلى اعتماد مصر شبه الكامل على نهر النيل، بينما أنشأت إثيوبيا سد النهضة الإثيوبي الكبير على النيل الأزرق، وهو أكبر منشأة لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا.


وأضاف أن إثيوبيا اتبعت سياسات تنظر إليها القاهرة باعتبارها معادية بصورة واضحة، محذرًا من سعي أطراف منافسة ومعادية إلى توسيع نفوذها في المنطقة، حتى من خلال وكلاء إقليميين مثل إثيوبيا.


وفي المقابل، قال محلل أمني مقيم في أبوظبي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الدول الأربع اتفقت على مواصلة التشاور، لكنها لم تتعهد بالدفاع عن بعضها بعضًا، ولم تنشئ قيادة عسكرية مشتركة.


من جانبه، استبعد جلالي جيتاتشو بيرو، الخبير الإقليمي في شؤون شرق إفريقيا لدى منظمة ACLED، تدخل مصر والسودان مباشرة في الصراع.


ورغم أن تاديسي اعتبر أن القمة الرباعية تستهدف إثيوبيا، فإنه حمّل القيادة الإثيوبية مسؤولية العزلة الدبلوماسية المتزايدة التي تواجهها البلاد، قائلًا إنه لا يلوم الدول الأربع، بل يحمّل آبي أحمد المسؤولية كاملة.


وأشار إلى الاتفاق الذي أبرمته إثيوبيا عام 2024، وعرض آبي أحمد بموجبه الاعتراف بأرض الصومال مقابل الحصول على منفذ إلى البحر. ووصف تاديسي الخطوة بأنها «خطأ دبلوماسي تاريخي وجسيم»، مضيفًا أنها دفعت جميع جيران إثيوبيا إلى التكتل ضدها.


ويرى تاديسي أن القلق المصري الأعمق يتعلق بتنامي النفوذ الإقليمي الإثيوبي، وليس بالضرورة بالتأثير المباشر لسد النهضة على تدفقات المياه. وقال إن مخاوف مصر تتمثل في احتمال تحوّل إثيوبيا، إذا واصلت التنمية، إلى القوة المهيمنة في القرن الإفريقي.


وتُعد إثيوبيا ثاني أكبر دول إفريقيا من حيث عدد السكان، بأكثر من 120 مليون نسمة، وتضم واحدة من أقدم الكنائس المسيحية في العالم. لكنها فقدت ساحلها عقب استقلال إريتريا عام 1993.


وفي مقابلة مع التلفزيون الإثيوبي الرسمي في سبتمبر 2025، قال آبي أحمد إن استعادة السيطرة على ميناء عصب الإريتري ليست سوى «مسألة وقت»، واصفًا فقدان إثيوبيا منفذها المباشر إلى البحر الأحمر بأنه خطأ تاريخي سيجري تصحيحه في نهاية المطاف.


وخلال الأسبوع، أكد آبي أمام أعضاء البرلمان أن الوصول إلى البحر الأحمر يمثل أهمية حيوية للحضارة الإثيوبية.


وفي المقابل، عرضت الصومال مسارًا محتملًا آخر أمام إثيوبيا للوصول إلى البحر. وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، قبل القمة، إن مقديشو لن تعترض على استخدام إثيوبيا الموانئ الصومالية لأغراض التجارة، شريطة موافقة الصومال على الترتيبات المنظمة لذلك.

 


التحركات الأمريكية والإسرائيلية وحرب السودان تعقّد المشهد


على الجانب الآخر من البحر الأحمر، كثّف الحوثيون هجماتهم على السعودية، التي تصدّر النفط الخام عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر. وخلال الأيام الأخيرة، أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجمات صاروخية استهدفت مطارات سعودية وأهدافًا أخرى، فيما أدانت الإمارات، في 7 أكتوبر، الهجمات الحوثية على المنشآت المدنية والاقتصادية السعودية والسفن السعودية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.


ولم تؤكد السلطات السعودية بصورة مستقلة جميع الهجمات التي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها.


وقال بيرو إن الإدارة الأمريكية الحالية تنظر إلى التطورات في القرن الإفريقي من منظور مصالحها في البحر الأحمر. واتفق تاديسي مع هذا التقييم، مشيرًا إلى أن أولويات واشنطن تحكمها المصالح الاستراتيجية، مضيفًا أن الولايات المتحدة تحتاج إلى هذا الممر المائي، وأن الدول عمومًا تتحرك وفقًا لمصالحها الوطنية.


وعكست خطوات أمريكية عدة هذا التوجه؛ ففي 18 سبتمبر، رفعت وزارة الخزانة الأمريكية العقوبات التي فرضتها خلال حرب تيجراي السابقة على الحزب الحاكم في إريتريا والجيش وأفراد مرتبطين بهما.


وفي أكتوبر، أعفت وزارة الخارجية الأمريكية مساعدات عسكرية لمصر بقيمة 320 مليون دولار من شروط حقوق الإنسان، مستندة إلى دور القاهرة في الجهود الرامية إلى التعامل مع الصراع المرتبط بإيران.


وفي أغسطس، نفى مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، دعم واشنطن تحالفًا مناهضًا لإثيوبيا، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تواصل السعي إلى تحقيق السلام الإقليمي عبر التواصل الدبلوماسي مع مصر وإريتريا وإثيوبيا.


ودعا الأعصر واشنطن إلى إطلاق محادثات بين إثيوبيا وإريتريا لمنع اندلاع حرب جديدة. كما دعا إلى تقديم دعم عسكري أمريكي للسعودية في مواجهة الحوثيين، حتى لو اقتصر ذلك على دعم محدود، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف في المنطقة تنظر إلى الموقف الأمريكي باعتباره تخليًا عن المملكة بهدف الضغط عليها باتجاه تطبيع العلاقات مع إسرائيل.


وفي الوقت نفسه، أثار اتساع التحركات الدبلوماسية الإسرائيلية في القرن الإفريقي قلقًا خاصًا في القاهرة. فقد اعترفت إسرائيل بأرض الصومال في ديسمبر 2025، وعيّنت لاحقًا مبعوثًا إليها.


وفي 10 سبتمبر، أعلن السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أبراهام نيجوسي، دعمه العلني لمساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري إلى البحر الأحمر.


وقال نيجوسي، في تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن إسرائيل ترى في تعزيز قوة إثيوبيا واستقرار البحر الأحمر مصلحتين مشتركتين للمجتمع الدولي، مضيفًا أن دعم إسرائيل للمسعى الإثيوبي يمثل سياسة إسرائيلية واضحة. لكن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي رفض الدعم الإسرائيلي لطموحات إثيوبيا البحرية.


وأفادت تقارير بأن إسرائيل درّبت أفرادًا من الأجهزة الأمنية في أرض الصومال، كما زارت وفود عسكرية إسرائيلية الإقليم. ووثّق تحقيق نشرته صحيفة «لوموند» في يوليو تطورات في البنية التحتية العسكرية بمطار بربرة، قد تتيح مستقبلًا استخدامه من جانب القوات الإسرائيلية والأمريكية والإماراتية.


ورصد التحقيق أعمال بناء واستخدامات عسكرية محتملة، لكنه لم يثبت علنًا وجود انتشار عسكري إسرائيلي دائم في الموقع.


وقال الأعصر إن وجودًا عسكريًا إسرائيليًا في أرض الصومال قد يؤدي إلى تطويق مضيق باب المندب والبحر الأحمر، اللذين تعتبرهما القاهرة منطقتين حيويتين من الناحية الاستراتيجية، واصفًا الدعم الإسرائيلي لأرض الصومال بأنه عامل لزعزعة الاستقرار.


وتتداخل الحرب الأهلية السودانية، التي تدخل عامها الرابع، مع كثير من هذه التنافسات الإقليمية. وعلى هامش القمة، استضاف السيسي مسعد بولس وقائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان في مأدبة غداء بمدينة العلمين الجديدة، بحسب ما ذكره بولس.


وتضغط واشنطن على الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لقبول هدنة إنسانية مدتها 90 يومًا. وأعلنت الحكومة السودانية التي يقودها الجيش أنها قدمت ملاحظاتها على المقترح، بدلًا من رفضه.


وأيّد إعلان العلمين المؤسسات الوطنية السودانية، ورفض إنشاء «كيانات موازية»، في إشارة إلى قوات الدعم السريع، وهي قوة شبه عسكرية تخوض حربًا ضد الجيش السوداني للسيطرة على البلاد منذ أبريل 2023.


وزادت المواجهة بين إثيوبيا والسودان جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار تعقيدًا. ففي 27 سبتمبر، رفضت القوات المسلحة السودانية اتهامات إثيوبية بدعم الخرطوم جماعات مسلحة تقاتل حكومة آبي أحمد.


وفي المقابل، اتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع بتلقي مساعدات من داخل إثيوبيا، تشمل التدريب والإمدادات وإتاحة استخدام الأراضي الإثيوبية لتنفيذ عمليات بالطائرات المسيّرة.


ونفت إثيوبيا دعم قوات الدعم السريع، لكن هذه الاتهامات خضعت لتدقيق مستقل. ففي فبراير، نشرت وكالة «رويترز» تقريرًا أفاد بأن إثيوبيا تستضيف معسكرًا عسكريًا سريًا لتدريب آلاف المقاتلين التابعين لقوات الدعم السريع، مستندةً إلى مصادر مطلعة على العملية وأدلة على تعزيزات عسكرية قرب الحدود السودانية.


وتعكس الاتهامات المتبادلة تزايد الترابط بين النزاعات في إثيوبيا والسودان، إذ تتهم الحكومتان جيرانهما بدعم خصومهما المسلحين، بينما تسعى كل منهما إلى بناء تحالفات إقليمية خاصة بها.


وأعرب تاديسي عن تشككه في إمكانية التوصل إلى وقف قريب لإطلاق النار في السودان، مشيرًا إلى أن البرهان يريد نزع سلاح قوات الدعم السريع قبل أي هدنة، وأن كثرة القوى الخارجية المنخرطة في الصراع تجعل تسويته أكثر تعقيدًا.


وقال إن 22 دولة تشارك في الأزمة السودانية، محذرًا من احتمال انتهاء الصراع بانقسام السودان إلى دولتين.


وكان السيسي قد أكد، قبل القمة، أن مشكلات المنطقة تتطلب «حوارًا لا مواجهة». واتفق تاديسي مع هذا الطرح، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى صيغة تحافظ على مصالح مصر وإثيوبيا معًا، وداعيًا الطرفين إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

 

https://themedialine.org/top-stories/ethiopian-eritrean-fighting-raises-fears-of-wider-war-as-egypt-builds-red-sea-alliance/